عباس الإسماعيلي اليزدي
191
ينابيع الحكمة
أحبّ عبدا غتّه بالبلاء غتّا وثجّه بالبلاء ثجّا ، فإذا دعاه قال : لبّيك عبدي ، لئن عجّلت لك ما سألت إنّي على ذلك لقادر ، ولئن ادّخرت لك فما ادّخرت لك فهو خير لك . « 1 » بيان : « غتّه بالبلاء » أي غمسه فيه ، ( " الباء " بمعنى " في " ) ويحتمل القهر والغمّ ، وفي النهاية ج 3 ص 342 : « يغتّهم اللّه في العذاب غتّا » أي يغمسهم فيه غمسا متتابعا . وفي القاموس ، غتّه بالأمر : كدّه ( كوفتن ورنجانيدن ) وفي الماء : غطّه ، وفلانا : غمّه وخنقه . في القاموس ، « ثجّ الماء » : سال ، وثجّه : أساله . . . ويكون تسييله كناية عن شدّة ألمه وحزنه ، كأنّه يذوب من البلاء ويسيل أو عن توجّهه إلى جناب الحقّ سبحانه بالدعاء والتضرّع لدفعه ، وقيل : أي أسال دم قلبه بالبلاء ؛ وفي جامع الأخبار وغيره : " بجّه " والبجّ : الشقّ والطعن بالرمح . ( المرآة ج 9 ص 327 ) [ 719 ] 11 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء ، فإذا أحبّ اللّه عبدا ابتلاه بعظيم البلاء فمن رضي فله عند اللّه الرضا ومن سخط البلاء فله عند اللّه السخط . « 2 » [ 720 ] 12 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّما المؤمن بمنزلة كفّة الميزان ، كلّما زيد في إيمانه زيد في بلائه . « 3 » [ 721 ] 13 - عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : المؤمن لا يمضي عليه أربعون ليلة إلّا عرض له أمر يحزنه يذكّر به . « 4 »
--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 197 ح 7 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 197 ح 8 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 197 ح 10 ( 4 ) - الكافي ج 2 ص 197 ح 11